السيد الخوئي

66

غاية المأمول

عليه هذا الجواب في مسجل صوتي ، وعندما طالب السيد الخوئي الحكومة مرارا بالإفراج عنه جاءوا له بالمسجل وأسمعوه صوت الشيخ في تهجّمه على البعثيين وأنهم أنجس من اليهود في خططهم الجهنمية ، فقال السيد الخوئي بعد ذلك لأصحابه : عجبا من الشيخ الجواهري فإنه لا يتقي منهم ويصرح ضدّهم . 3 - عندما سفّر ولد الشيخ ( الشيخ حسن ) من قبل الزمرة الصدامية بأمر من المخابرات المركزية بحجة أن الشيخ حسن خطر على أمن الدولة ففي أول رسالة أرسلها الشيخ المترجم له لولده ، « وكان الرقيب العسكري في بغداد قد فتحها وختم على الرسالة بختم يقول : فتحها الرقيب العسكري ببغداد » كان ضمن الرسالة ما يأتي : « يقول السيد الخوئي : قل للشيخ حسن ، نجوت من القوم الظالمين » ويقصد بذلك أن الشيخ حسن نجا من بطش البعثيين به . كما كان في الرسالة إخبار لي بأنّ البعثيين عادوا إلى عملهم في التضييق على طلبة العلوم الدينية بالاعتقال والتعذيب حيث يقول لي : « لقد عادت حليمة لعادتها القديمة » . 4 - ذكر لنا الأخ « شيخ محمد » ان الوالد الشهيد رحمه اللّه قال لبنّاء كبير يشتغل عندنا في البيت « إن ولدك سيكون سببا في قتلي » ، وما سمع البناء ذلك الكلام إلّا وأخذته الدهشة من ذلك الكلام ، وبعد مضي سنوات متمادية رأى الشيخ محمد ان الوالد يتكلّم مع شخص بكلام فيه قسوة على البعثيين والنظام ، مما يستنتج منه ان هذا النظام الموجود في العراق هو نظام غير شرعي ، ويجب مراجعة السيد الإمام الخوئي في الأمر ، وكان هذا الكلام في ذلك الجوّ المرعب والمدهش والدموي بمثابة القاء النفس إلى التهلكة ، يقول الشيخ محمد لقد خفت عن كلام الشيخ مع هذا الشخص الذي معه ، وبعد ذهاب هذا الشخص سألت الشيخ الوالد عنه وكيف لا يتّقي من هذا الرجل ؟ فقال : انه ابن بنائنا وجيراننا فلان « وكأنه اطمأن إليه لذا تكلّم معه هذا الكلام الجريء » . وبعد أن حدثت الانتفاضة الشعبانية ودخول الجيش إلى النجف ، واعتقال الأخوين الشيخ محمد والشيخ علي مع جماعة كبيرة من أهل العلم منهم السيد